18-12-2015 18:00
520
ندعو الرئيس لزيارة غزة ومعبر رفح مسؤولية الحكومة

غزة- مقابلة خاصة – دعا خالد البطش، عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين اليوم، الرئيس محمود عباس للقدوم إلى قطاع غزة لعقد المؤتمر الوطني والاطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير، ولبحث كل القضايا تهم الشعب الفلسطيني.

واكد البطش في مقابلة مع مراسل "معا" أن الانتفاضة الفلسطينية المندلعة في القدس والضفة الغربية تعتبر قارب أمان للكل الفلسطيني وهي ليست ضد السلطة وانما ضد الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه، داعيا الى ازالة كل المعوقات الداخلية في الضفة من طريق "الانتفاضة".

وكشف عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد أن مقاطعة حركة فتح لاجتماعات لجنة القوى الوطنية والاسلامية في غزة ستنتهي قريبا.

وقال:" حركة فتح جزء أصيل من الشعب الفلسطيني وعمود فقري للنضال على مدار سنوات طويلة بالتالي المقاطعة التي كانت بسبب التفجيرات التي استهدفت منازل حركة فتح ستنتهي وسيكون هناك وفد من لجنة القوى الوطنية والاسلامية في زيارة لمكتب حركة فتح الاسبوع المقبل للإعراب عن دعوة اللجنة لهم بالعودة ووقف المقاطعة ونامل ان تنهي فتح المقاطعة مع التقدير ودورها".

فيما يلي نص المقابلة:

كيف تنظر إلى التعديل الوزاري على حكومة التوافق وتصريحات بعض قادة حركة حماس في ذكرى انطلاقتها ؟

المطلوب في ظل تفاقم الأزمات الداخلية نتيجة الحصار في قطاع غزة وانسداد الافق لسياسي خاصة واننا في مرحلة انتفاضة القدس الشعبية ينبغي على الخطاب الفلسطيني أن يتغير لدعم الانتفاضة وتعزيز الوحدة والتقليل من حجم الاشتباك الاعلامي باتجاه خطاب اعلامي وطني وأتصور أننا في هذه المرحلة بالذات يفترض أن نبحث عن تعزيز مقومات صمود للشعب الفلسطيني في القطاع وتعزيز الانتفاضة في الضفة والقدس وهذا يستدعي أن تنخرط جميع مكونات الشعب الفلسطيني وأن تتوسع لتشمل كل مدن الضفة والقدس والخليل ولابد من بحث كيفية الخروج من حالة الانقسام لأن الوحدة أكبر رافعة للانتفاضة.

وأعتقد أن الانتفاضة تشكل فرصة لتحرير الضفة والقدس لتصبح الضفة بلا حواجز، هناك أكثر من 632 حاجزا بالضفة نحن نريد الضفة بلا مستوطنات بلا حواجز والقدس بلا عوائق ولا مستوطنات او مستوطنين.. الطريق إلى كل ذلك الوحدة وتصعيد الانتفاضة.

رؤية الجهاد الاسلامي للمصالحة الداخلية ؟

رؤيتنا واضحة، الالتزام باتفاق القاهرة الذي وقع في 4 مايو 2011 لا نريد اجتهادات جديدة في مسألة الحوارات.. نحن نريد تطبيق الاتفاق، فهناك اتفاق وقع برعاية مصر هذا الاتفاق جاهز وشامل لكل العناوين لابد من تطبيقه، والمشكلة تكمن في اليات والاسلوب المتبع في تطبيق الاتفاق والرئيس أبو مازن بيده مفتاح الحل.

رؤية الجهاد قائمة على أن نقوم بتطبيق اتفاق القاهرة على قاعدة الاتفاق بما يحفظ مشروع المقاومة واستمرار الانتفاضة وحقنا في الاشتباك مع المحتل من أجل استرداد حقوقنا عبر ادارة شراكة وطنية للصراع مع المحتل الصهيوني.

هناك عجز في تطبيق المصالحة وحكومة التوافق لم تقم بدورها لمعالجة مسألة الموظفين التي لم تُحل، ومسألة الكهرباء شائكة، والمعابر مغلقة والاعمار ما زال في بدايته والمعابر مع الضفة لا تعمل بشكل جيد بالتالي يجب أن يعقد الاطار القيادي المؤقت وهذا القرار بيد الرئيس أبو مازن ويجب ان يعقد لقاء وطني عاجل لبحث كيفية ادارة الصراع مع اسرائيل ونتخذ قرار بإنهاء الانقسام ونشكل حكومة جديدة تشرف على دمج المؤسسات وتوحيدها وحل قضايا الناس في غزة والضفة فالمعاناة كبيرة.

لذلك لابد من خطوة شجاعة وللأمام من الرئيس عباس بدعوة لعقد اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية بحضور الدكتور رمضان شلح الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس لبحث القضايا وحلها.

برأيك لماذا لم يتم الاستجابة لمبادرات الفصائل الضاغطة على طرفي الانقسام لتنفيذ اتفاق المصالحة ؟

مسألة قضايا الناس ومعاناة غزة بسبب الحصار والدمار الاخير كنا نأمل أن يتم انجاز المصالحة احتراما لدماء الشهداء واعتقدنا أن الحرب على غزة كفيله بإنجاز المصالحة والوحدة لمواجهة اسرائيل ولكن على ما يبدو أن هذه المسألة غير جاهزة لدى بعض الاطراف فهي تتعاطى مع المصالحة بالتراخي وهذه القاعدة غير منصفة .

نحن كنا نأمل أن تقوم حكومة التوافق بدورها وأن يتم إنهاء كل عناوين الأزمة بغزة لكن مع للأسف لم نصل بعد الى المصالحة والوحدة الوطنية.

معبر رفح مسؤولية الحكومة والرئيس ولا ينبغي أبدا أن تأخذ الجهاد والفصائل الاخرى دور الحكومة ولا نريد ايضا ان نتخلى عن دورنا كفصائل في غياب المصالحة لحمل هموم الشعب ، نحن تحركنا في أزمة المعبر وتداعينا وعقد اجتماع بدون فتح وحماس وجميع القوى أقرت بضرورة التحرك لفتح المعبر وتوافقنا على بعض الافكار على قاعدة أن المسؤول عن المعبر هي حكومة التوافق وعلى قاعدة عدم الاقصاء الوظيفي وعلى قاعدة دمج الموظفين الحاليين في المعبر مع السابقين وإدارة جديدة للمعبر ذات كفاءة ومهنية يتم التوافق عليها مع ضرورة دمج قوات الامن الوطني الحالية مع القوات الامن السابقة التي كانت مكلفة بحماية الحدود المصرية الفلسطينية.. وما يتم جبايته من رسوم تصرف على المعبر تصبح لخدمة وتطوير قطاع السفر بالقطاع ..

نؤكد أن أي شخص مهما كان يتبنى مبدأ الاقصاء الوظيفي يتحدث عن استدامة الانقسام واستمراره وعدم المصالحة.

هذه العناوين والافكار صغناها و لكن حتى اللحظة لم نجلس مع الاطراف بشكل رسمي لبحثها لكن سنلتقي مع فتح وحماس وسنتواصل مع الحكومة وعندما نرتب شأننا الداخلي نتحدث مع المصريين لنقول لهم هذا موقفنا الموحد تفضلوا ساعدوا شعبنا بفتح المعبر.

ندعو الرئيس محمود عباس أن يغتنم الانتفاضة وأن يأتي إلى قطاع غزة لعقد مؤتمر وطني والاطار القيادي المؤقت في غزة وسنكون جميعنا باستقباله.

الانتفاضة هي قارب أمان للكل الفلسطيني للرئيس وفتح وحماس والجهاد واليسار هذه الانتفاضة رافعة للشعب الفلسطيني كله.

كيف تنظرون للخروقات الاسرائيلية في غزة؟

اسرائيل تسعى إلى نقل المعركة إلى قطاع غزة ونحن نؤكد ان الانتفاضة حتى الان وفقا لرؤية الفصائل والمنتفضين من الرجال والنساء بالقدس كما رسمها سكين مهند حلبي أن تبقى شعبية بامتياز تحت العلم والكوفية، ولذلك أكدنا على أن الانتفاضة شعبية بأدواتها في غزة والضفة وحتى الان ادوات الانتفاضة مازالت الحجر والمقلاع والمولوتوف والسكين والدهس هذا هو الشكل المعتمد.

لكن اذا استدعت شكلا اخر وتمادى العدو وأصبحنا بحاجة إلى تغيير الشكل الاسلوب اخر في غزة والضفة علينا أن نكون جاهزين وعلى المقاومة أن تستعد لأن العدو اذا أراد أن ينقل المعركة لغزة هروبا من جحيم الانتفاضة بالقدس والضفة فبجب أن نكون مستعدين وجاهزين.

هل الفصائل جاهزة لصد أي عدوان ؟

أقول الجهاد والمقاومة قدر على الشعب الفلسطيني لأننا شعب تحت الاحتلال واسرائيل لا ترحم شعبنا وبالتالي ماذا تفعل جماهيرنا مع اكثر من632 حاجزا بالضفة الغربية يغتال شبابنا وفتياتنا عليها بدم بارد؟ المستوطنون يحرمون شعبنا من الحياة الكريمة.

نحن نعيش قدر اسمه الجهاد، نحن نجهز انفسنا ومقاومتنا بما نمتلك من ادوات قوة، نحن لسنا روسيا لكن نحن شعب محتل ويجب ان نقاتل المحتل حتى تعود الامة العربية والاسلامية لتأخذ دورها وتحرر مسرى النبي محمد.

أين تتجه الانتفاضة مع دخولها الشهر الثالث بدون قيادة موحدة ؟

لا أحد يرهق الانتفاضة بمصطلح القيادة الموحدة توجد للانتفاضة قيادة ميدانية وسبق اننا خضنا انتفاضة الاقصى عام 2000 ولم تكن قيادة موحدة لكن كان هناك قيادة في الميدان ونقطة ضعف الانتفاضة هي الانقسام، وأن هناك فصائل كبرى لم تنخرط بعد في الانتفاضة وهناك قرار فلسطيني رسمي حتى الان بالتردد في الانتفاضة خوفا منها، وانا أقول الانتفاضة ليست خطر على السلطة الانتفاضة خطر على الاحتلال والمستوطنين اما على السلطة لا لأنها جزء من أبناء شعبنا.

البعض يحذر والبعض يريدها أن تكون انتفاضة تحرير،، بكل الأحوال الانتفاضة في مراحلها الأولى وشهرها الثالث وهذا يستدعي توسيع الانتفاضة لتشمل كل مدن الضفة ومن المبكر الحديث عن انجازات نحن الان نقول الانتفاضة يجب ان تستمر وتتصاعد ولابد من انخراط كل القوى ولابد ان تحتضنها السلطة وان تجد لها مظلة سياسية عربية واسلامية لدعمها وتبنيها ويجب ان تتوقف كل المعوقات الداخلية للانتفاضة التي تمارس بالضفة ضد شباب الانتفاضة.

هل غزة خارج الانتفاضة ؟

غزة في قلب الانتفاضة هناك فعاليات اسبوعية كل جمعة وثلاثاء بشكل رسمي تنظمها لجنة القوى الوطنية والاسلامية ولدينا فعاليات على الجدار المحبط بغزة والدليل الجرحى والشهداء من كل الوان الطيف الاسلامي والوطني.

الدم المسفوح في الضفة له أولياء وأصحاب مهند حلبي ابن الجهاد ضياء التلاحمة ابن الجهاد بهاء عليان ابن حماس الشهيد معاذ عربية ابن فتح خالد جوابرة الشعبية هذا الدم له اصحاب ليس عبثي، هذا عمل فردي لكنه منظم ضد الاحتلال البغيض نحن لا نريد ان نزاحم الانتفاضة بتبني الفصائل لهذا الجهد او ذاك الشهيد ولكنا نلمح و للتذكير فقط.

نريد ان نوسع الاطار الشعبي للانتفاضة.

كيف ترى التحالف الاسلامي ضد الارهاب الذي تقوده السعودية ؟

هذا التحالف سيكون أمام اختبار حقيقي عما قريب واسرائيل اكبر دولة ارهابية وتحتل مسرى النبي وقبلتنا الاولى .


( 520 يقرأ )