23-12-2015 12:18
117
قطر تعتمد موازنة بعجز 12.8 مليار دولار لأول مرة منذ 15 عاماً

أعلنت قطر أمس الموازنة المالية للسنة الجديدة عام 2016، وذلك بعد اعتمادها بموجب القرار الأميري الذي أصدره الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر.

 

وأكد المرسوم الأميري عزم قطر مواصلة مسيرة التنمية المستدامة، مع التركيز على تنفيذ المشاريع الرئيسة في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية والنقل، خاصة مشاريع السكك الحديد القطرية والمشاريع الأخرى المرتبطة باستضافة كأس العالم لكرة القدم 2022.

 

وبحسب "الألمانية"، فإن الموازنة العامة للدولة تواجه عجزا هو الأول من نوعه منذ 15 عاما، نتيجة للتراجع في إيرادات النفط والغاز عقب انخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.

 

وقال علي العمادي، وزير المالية القطرية إن تقديرات إيرادات الموازنة الجديدة لسنة 2016 تبلغ 156 مليار ريال مسجلة انخفاضا عن تقديرات العام السابق وقدرها 226 مليار ريال، موضحا أن الانخفاض في الإيرادات يعود إلى اعتماد متوسط سعر النفط في موازنة 2016 عند مستوى متحفظ يبلغ 48 دولارا للبرميل مقابل 65 دولارا للبرميل في الموازنة الماضية، وذلك تماشيا مع الانخفاض الكبير في أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وإنها أخذت بعين الاعتبار توقعات الأسعار في المرحلة المقبلة.

 

وأوضح العمادي أن الدولة ستقوم بتمويل هذا العجز من خلال إصدار أدوات دين في أسواق المال المحلية والعالمية، مشيرا إلى أن الحكومة القطرية تمكنت من الاحتفاظ باحتياطيات مالية قوية لدى بنك قطر المركزي واستثمارات كبيرة من خلال جهاز قطر للاستثمار في فترة ارتفاع إيرادات النفط والغاز.

 

وأضاف العمادي أن بلاده تعتزم الحفاظ على هذه الاحتياطيات والاستثمارات، كما أكد أن الموازنة العامة لا تتضمن أية إيرادات من احتياطيات بنك قطر المركزي أو استثمارات جهاز قطر للاستثمار، حيث تتم إعادة استثمارها مرة أخرى بهدف تعزيز الاحتياطيات والاستثمارات، الأمر الذي يدعم الوضع المالي للدولة بشكل عام.

 

وبلغ إجمالي تقديرات المصروفات لعام 2016 نحو 202.5 مليار ريال مقابل 218.4 مليار في الموازنة السابقة ويتوقع أن يبلغ العجز في الموازنة الجديدة نحو 46.6 مليار ريال، نتيجة الانخفاض الكبير في إيرادات النفط والغاز بعد تراجع الأسعار في أسواق الطاقة العالمية بنسبة بلغت أكثر من 50 في المائة مقارنة بمستويات الأسعار في عام 2014.

 

وفيما يتعلق بتحقيق الكفاءة في المصروفات الجارية والمحافظة على مخصصات المشاريع الكبرى أبقت الموازنة الجديدة على مخصصات الباب الأول (الرواتب والأجور) مرتفعة وتبلغ 49.5 مليار ريال مقارنة بـ47.5 مليار ريال في موازنة 2015.

 

وجاءت تقديرات المصروفات الجارية 58.5 مليار ريال منخفضة، مقارنة بـ 71.2 مليار ريال في الموازنة السابقة، وانخفضت المصروفات الرأسمالية إلى 3.7 مليار ريال مقارنة بـ 12.2 مليار ريال في موازنة العام الجاري.

 

وارتفعت مخصصات المشاريع الرئيسية بمبلغ 3.3 مليار ريال لتصل إلى 90.8 مليار ريال مقارنة بـ 87.5 مليار ريال في 2015، وذلك لمواصلة تنفيذ المشاريع التنموية في البنية الأساسية حسب الخطط الموضوعة لها.

 

واستمر الإنفاق القطري الكبير على القطاعات الرئيسية وهي الصحة والتعليم والبنية التحتية وبلغت المخصصات 91.9 مليار ريال، وهو ما يمثل 45.4 في المائة من إجمالي المصروفات في موازنة 2016، وهو ما يؤكد استمرار قطر في نهجها الخاص بتعزيز الإنفاق العام على القطاعات الرئيسية وعدم المساس بها على الرغم من التراجع في الإيرادات خلال المرحلة الحالية.

 

وأكد وزير المالية القطري أن ضمان الاستمرار في استكمال وتنفيذ المشاريع الكبرى في القطاعات الرئيسية كان الهدف الرئيسي خلال عملية إعداد الموازنة العامة، إضافة إلى المشاريع المرتبطة باستضافة كأس العالم 2022.

 

واستحوذ قطاع البنية التحتية على النصيب الأكبر من إجمالي مصروفات الموازنة العامة لسنة 2016، حيث بلغت المخصصات 50.6 مليار ريال، التي تمثل 25 في المائة من إجمالي المصروفات.

 

وأبقت الموازنة العامة على استمرار توفير الدعم للمواطنين في المجالات كافة، إذ تتضمن توفير قروض الإسكان بقيمة ملياري ريال من خلال بنك قطر للتنمية، بزيادة قدرها 25 في المائة مقارنة بقروض الإسكان في عام 2015، التي بلغت ما يقارب 1.6 مليار ريال، إلا أن عدد المستفيدين من هذه القروض تجاوز أكثر من ستة آلاف مستفيد منذ عام 2013.


( 117 يقرأ )