24-12-2015 15:07
216
اعتماد 8 مشاريع لهيئة المعاقين ضمن خطة التنمية

أكد مدير عام الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة د.طارق الشطي الحرص على تحقيق شمول اجتماعي وحياة كريمة للأشخاص ذوي الإعاقة وذلك من خلال مشاركتهم الكاملة في التنمية المستدامة القائمة على الإنصاف والعدالة والمساواة، لافتا إلى أنها تسعى إلى تعزيز النموذج الحقوقي للإعاقة بالتخطيط ورسم السياسات والتنسيق والدعم لجميع الأنشطة المبذولة لخدمة ذوي الإعاقة باعتماد نهج المشاركة المجتمعية والمساءلة والشفافية.

 

جاء ذلك في كلمة له مساء أمس الأول على هامش المحاضرة التي نظمتها الجمعية الكويتية لأولياء أمور المعاقين ضمن موسمها الثقافي 2015/2016 تحت عنوان «الدمج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة تعليم - توظيف - مجتمع»، وذلك بحضور عدد من مؤسسات الدولة وللجهات المعنية بتطبيق قانون الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

وأضاف الشطي أن ادارة الهيئة قامت خلال الأشهر الماضية بالتنسيق مع الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ووزارة المالية باعتماد 8 مشاريع للهيئة ضمن الخطة التنمية الحالية، مؤكدا أن هنا أكثر من 6 مشروعات منها تهدف إلى تحقيق رؤية الهيئة الإستراتيجية في الوصول إلى الدمج الشامل وهي تصنف ضمن المشاريع التطويرية، لافتا إلى أن من ضمن تلك المشروعات مشروع «الدمج التعليمي والاقتصادي والمجتمعي لذوي الإعاقة» و«مشروع تطبيق التصميم العام العالمي»، و«مشروع انشاء مركز متميز للتأهيل الطبي مع نموذج متطور للرعاية الطبية التأهيلية المنزلية»، إلى جانب تطبيق نظام المعينات التكنولوجية والتوسع والتطوير في نظام الرعاية السكنية والإيوائية ومشروع تطوير نظام النقل والمواصلات.

 

كما تطرق الشطي إلى مفهوم الإطار القانوني للدمج الذي يستند على نص مواد القانون رقم ٨ لسنة ٢٠١٠ الذي أنشئت بموجبه الهيئة والتي تشتمل على التزامات الحكومة والمجتمع المدني بما يضمن دمج الأشخاص دمجا كاملا فضلا عن الاندماج بالمجتمع وفقا للفصل الخامس من القانون، مشيرا إلى المادة ١٨ بشأن تتعلق بالتزام هيئة الشباب والرياضة على إقامة أندية ومراكز للأنشطة الرياضية والترفيهية والثقافية وفقا للمواصفات العالمية الخاصة بذوي الاعاقة في جميع المحافظات بهدف دمجهم في المجتمع.

 

من جهة أخرت أشار الشطي إلى أن مشروع ميكنة الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة تأخر قليلا، إلا أنه وخلال أسبوعين سيتم توقيع العقد الخاص به، بالإضافة إلى البوابة الإلكترونية وإنشاء قاعدة بيانات وخط ساخن خاص بالهيئة.

 

شهادات تأهيلية

 

من جانبها أشارت رئيسة الجمعية الكويتية لأولياء أمور المعاقين رحاب بورسلي إلى أن مفهوم الدمج الشامل للأشخاص من ذوي الإعاقة مع المجتمع يحتاج إلى مفهوم عملي حقيقي دون تنظير، لافتة إلى ضرورة إيجاد حلول للعديد من المشاكل حتى نستطيع تطبيق الدمج التعليمي لتلك الشريحة العزيزة على قلوبنا، خاصة فيما يتعلق بفئة متلازمة الداون كون وزارة التربية تقوم بتدريس تلك الفئة إلى الصف الخامس، بالإضافة إلى انتهاء دور الوزارة في تحقيق الدمج التعليمي لبطيئي التعلم عند الصف التاسع، وكأنها غير معنية بهذه الفئات من ذوي الإعاقة.

 

كما أكدت أن الكويت لا ينقصها سوى الإدارة الجيدة التي تسعى إلى إيجاد حلول شاملة من كافة الأطراف المعنية من جهات حكومية ومؤسسات مجتمع مدني، مشيرة إلى أن الدور لا يقع فقط على عاتق الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة.

 

وأعربت بورسلي عن استغرابها من تعامل ديوان الخدمة المدنية مع شهادات ذوي الإعاقة، واعتبارها أنها شهادات تأهيلية وليست شهادات أكاديمية، وبالتالي عدم قبول توظيفهم، لافتة إلى أن معادلة وزارة التربية لشهادة المعاق ذهنيا تخلق نوعا من التمييز ضد ذوي الإعاقة، مشيرة إلى انهم يقومون بالدراسة لمدة 15 عاما ليحصلوا على شهادة غير معترف بها ومن المفترض أن تكون معادلة للثانوية العامة، كأنهم يعاقبون على إعاقتهم كون تلك الشهادة وصمة عار لهم لا تكفل لهم عملا بوظيفة مرموقة بينما في الدول الاخرى تتم معادلة شهادتهم سواء أكاديمية أو تأهيلية باعتبارها شهادة ثانوية عامة، راجية من الهيئة العامة لذوي الإعاقة التوصل إلى اتفاق مع وزارة التربية لتصبح شهادة فئة الإعاقات الذهنية معادلة للثانوية العامة ولا يتم تسميتها تأهيلية حتى لا يكونوا عالة على المجتمع.

 

في سياق متصل أكد مدير إدارة الاختيار بديوان الخدمة المدنية راتب العريفان على تنسيق ديوان الخدمة مع الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة في توظيف ذوي الإعاقة، مبينا أن أي متقدم للتسجيل في الديوان عليه المرور على هيئة الإعاقة وإحضار كتاب من إدارة التأهيل والتشغيل إضافة إلى إثبات الإعاقة، ليقوم الديوان بتوفير فرصة العمل المناسبة له.

 

وأشار إلى أن الديوان بادر بالحصول على موافقة لفتح باب التسجيل لعدة سنوات وموافقة تسجيل ذوي الإعاقة على مدار العام دون الانتظار، لافتا إلى أن الديوان ممثلا بإدارة العلاقات والاختيار بادر بتسجيل المعاقين كما ان لديه متخصصين في تسجيل طلبات ذوي الإعاقة آليا وتوزيعهم حسب اختصاصاتها، مشيرا إلى أنه منذ بدابة تطبيق التوظيف المركزي منذ عام ١٩٩٩ وحتى الآن، تم تعيين ١٦١٦ معاقا في مختلف الجهات الحكومية والوزارات والجهات.

 

وقدم جدول حول رواتب ذوي الإعاقة حسب الشهادات والمؤهلات العلمية، حيث يتم صرف ٦٧٩ دينارا للمتزوجين من اصحاب الشهادات المتوسطة، أما العزب ذو الشهادة المتوسطة فيصرف له ٥٩٨ دينارا، وهي رواتب متساوية مع ما يصرف من خلال الحكومة.

 

دمج تعليمي

 

من جهته قال مستشار مركز تقويم وتعليم الطفل د.عيسى الجاسم ان الدمج الشامل لا يكون الا من عبر الدمج التعليمي، من خلال تعليم ذوي الاعاقة في المدارس أقرانهم الأصحاء، ولكن من خلال مراحل متعددة بحيث يتم تقبلهم في صفوف الدراسة بواسطة برامج تأهيل خاصة دون ان يشعر المعاق بانه غريب عن اقرانه، مشددا على ان يكون ذلك بدءا من الروضة وانتهاء بالجامعة حتى تكون صورة الاعاقة ليس عقدة بل موهبة ونعمة من نعم الله التي من الممكن ان تفيد البلد. وشدد على انه بدون دمج تعليمي لا يمكن الحديث عن دمج شامل للمعاق في المجتمع أصلا، مستشهدا بتطبيق تجربة قصيرة في عامي 2010 و2011 على 26 مدرسة في منطقة مبارك الكبير بالتعاون مع الامانة العامة للأوقاف بخصوص طلاب صعوبات التعلم، لإدخال مفهوم الجودة في الدمج التعليمي كتجربة افتراضية عن كيفية تعامل المدرسين والطلاب مع أقرانهم المعاقين من جميع الاعاقات المختلفة، لافتا الى أن نتيجة تلك الجربة أظهرت قدرة مدارس الكويت على تطبيق معايير الدمج التعليمي لذوي الإعاقة وفتح أبوابها لك الاعاقات تدريجيا بحيث يمكنها استيعاب أصعب الاعاقات من خلال صف مخصص للمعاقين او مدرس مخصص للمعاق.


( 216 يقرأ )